في رمضان بتظهر عبارة سودانية خالصة وظريفة بتوصف إحساس الصيام بطريقة خفيفة الدم،: رمضان خش العضم . والعبارة دي ما معناها شكوى من الشهر الكريم، بقدر ما هي طريقة لطيفة للتعبير عن المشقات – حتى قبل الحـ.رب- شدة الجوع أو العطش و السخانة في الجو والجيب (البيبقى ماجيب تمام ) في اسواق مولعة فعليا بسبب الكوماج ومولعة مجازيا بسبب الاسعار ، خاصة مع الحر والزحمة والمشاوير. الواحد ممكن يلقى نفسه قبل المغرب بساعة يقولها وهو يضحك ، وبعد دقائق بس، مع صوت الأذان وأول رشفة موية، يرجع النشاط وكأنو ما كان في جوع أصلاً، ويعود اليقين الكافي لليوم التالي والطريف في الموضوع إنو رمضان دائماً بيجمع بين إحساسين متناقضين: تعب الصيام في النهار، وفرحة الإفطار واللمة في المساء. بين الحلو والمر عشان كد (الابري) مشروب الشهر بامتياز وبعبر عنو تماماً وبين اللحظتين بتطلع العبارة الشعبية دي ولكن التجربة بطريقة خاصة! ، يعني كل واحد رمضان خشه في عضمو بطريقة بتخصو.
رمضان خش العضم مجرد عبارة خفيفة بتذكرنا إنو الصيام فيه مشقة، لكن جمال رمضان الحقيقي في الصبر، واللمة، والبركة البتحضر مع كل مائدة إفطار، ويارب ينعاد علينا وسودانا بخير وآمان.












