❤️🩹”كنا نعيش في حي بأطراف العاصمة” قال عمر وهو يحرك قلمه على الكرتون، “كان عندنا بيت وشجرة كبيرة”. توقف قليلاً، ثم أضاف بصوت أخفض: “الآن لم يبق شيء”. بينما كان يتحدث، بدأت أنا في تخيّل المشاهد التي يصفها.
“صديقي زكريا صار يهتم بأخيه الصغير الآن”… استأنف عمر حديثه: “أمه دفعته معنا عندما هربنا إلى هنا، قالت له احمل أخاك الصغير واهتم به، وبقيت هي هناك. كانت مريضة ولا تستطيع المشي”. صمت للحظة، ثم أكمل: “يبكي زكريا كل ليلة.. يبكي بحرقة أكثر من الصغير”.
تخيلتُ أنا المشهد: أم تدفع ابنها بيدين مرتجفتين نحو قافلة الهاربين، تختار له الحياة بينما تستسلم هي للمصير المجهول.
◆ من رسم محمد الحسن (كوبا): CuPa’ ArT
“حكايات من دفتر نزوح سوداني”، على منصة خط ٣٠
خط ٣٠ Khatt 30












