الأم لا تكون فقط شاهدة على الفقد، بل حارسة للحياة وسط الخـ ـراب. تحمل الخـ ـوف في صدرها وتخفيه بابتسامة، تقسم الرغيف وتؤجل أحلامها، وتعد أبناءها كل صباح أن الغد سيكون أرحم. تسمع دويّ القـ ـذائف وكأنه نداء صبر جديد، وتحوّل الدموع إلى دعاء.
في مطلع هذا العام، لا تطلب الأم الكثير: أن يتوقف العدّ اليومي للغياب، أن يعود الأبناء سالمين، أن تنام ليلة بلا فزع، وأن يكبر أطفالها في وطن لا يختبرهم السـ. ـلاح. ترجو سلامًا بسيطًا، يشبه حضنها… ثابتًا، دافئًا، ولا ينكسر.












