في هذا الكاريكاتير، عزيزي الزول، سوف تشاهد
جسدًا ممددًا فوق صفٍ من الأقلام الحادة..
ونطرح سؤالًا مشروعًا: “هل يمكن أن تكون هذه حقيقية إذا لم تُؤلم؟”
الكتابة التي لا تجرح، ولا تُقلق، ولا تهزّ الواقع – هل ما زالت تُسمّى صحافة؟
الأقلام هنا ليست أدواتنا للمقاومة فقط،
إنها رؤوسًا حادة تقف على حافة الحقيقة،
وتلامس الفساد في أبشع صوره، القمع، والنخاسة، والمـ ـ ـوت!
تتجرّع فيه الشموع المنيرة ألم احتراقها من أجل تبدّد الظلام
تلك الدموع، دموع فرح؛ فبدلًا من أن نلعن الظلام، أوقدنا فكرنا وأجسادنا وأرواحنا
ننير الطريق للعابرين وسط ظلمة الديكتاتوريات المتلاحقة
والآن، في اليوم العالمي لحرية الصحافة، يتجدّد هذا السؤال:
هل نبحث عن صحافة إضحاك وإلهاء، أم عن أقلام تُشخّص الجراح لنتألم فَنَطيب؟
حرية الصحافة ليست شعارًا…
لقد دفعنا الثمن: نزوح أكثر من 400 صحفي، وتشريد،
وتحول معظم المنصات الإعلامية للعمل من المنفى
وما يزيد عن 556 حالة انتـ ـهاك موثقة ضد الصحفيين
شملت الاحتجاز، الاعتـ ـداء، ونهب المقرات الإعلامية،
والعديد من حالات الاختـوـفاء
بالإضافة إلى مقتل 32 صحفيًا على الأقل منذ اندلاع الحرب
الحقيقة غالبًا لا تأتي بلا ثمن.
والحرية غالية ..في تداولها في صادرها وواردها
و بعض الاقلام لا تُشترى












