عالم مجنون تخيّلوا معنا عودة أبي الحروف، ذلك الحكيم الكرتوني الذي كان لا يملّ من مطاردة خربوط وإرجاع الكلمات إلى أصلها الصحيح. خربوط، كعادته، لا يعبث بالحروف عبثًا بريئًا؛ هو يعرف أن اللعب بالكلمة لعبٌ بالمعنى، وبالمعنى تُصنع الفوضى.هذه المرّة، لم يكتفِ بتحويل بطل إلى بصل، بل مدّ يده إلى الخرطوم وحاول أن يجعلها خرطون. لكن أبي الحروف يبتسم بثقة، لأن مجلة خرطون لم تولد من خطأ، بل من وعي. هي ليست تحريفًا للخرطوم، بل امتداد لها، صوتٌ يجمع السودانيين كلّهم، من العاصمة إلى آخر قرية على أطراف الوطن.خربوط يريد أن يغيّر المعاني ليزرع الحرب، أن يجعل الاختلاف خصامًا، والهوية نزاعًا. أمّا نحن، فنمسك الحروف كما هي، نعيد ترتيبها لا لنخرّب، بل لنحكي. نحن نريد السلام، نكتبه حرفًا حرفًا، ونؤمن أن الكلمة الصحيحة أقوى من أي عبث. أبي الحروف معنا، وخربوط… إلى زوال.

فارس صالح

فنان كاريكاتير سوداني ،عمل في الصحافة منذ 1994 ، صدر له كتاب كاريكاتير بعنوان مواطن ومسؤولين وشارك بكتابين في الانتخابات السودانية

عالم مجنون تخيّلوا معنا عودة أبي الحروف، ذلك الحكيم الكرتوني الذي كان لا يملّ من مطاردة خربوط وإرجاع الكلمات إلى أصلها الصحيح. خربوط، كعادته، لا يعبث بالحروف عبثًا بريئًا؛ هو يعرف أن اللعب بالكلمة لعبٌ بالمعنى، وبالمعنى تُصنع الفوضى.هذه المرّة، لم يكتفِ بتحويل بطل إلى بصل، بل مدّ يده إلى الخرطوم وحاول أن يجعلها خرطون. لكن أبي الحروف يبتسم بثقة، لأن مجلة خرطون لم تولد من خطأ، بل من وعي. هي ليست تحريفًا للخرطوم، بل امتداد لها، صوتٌ يجمع السودانيين كلّهم، من العاصمة إلى آخر قرية على أطراف الوطن.خربوط يريد أن يغيّر المعاني ليزرع الحرب، أن يجعل الاختلاف خصامًا، والهوية نزاعًا. أمّا نحن، فنمسك الحروف كما هي، نعيد ترتيبها لا لنخرّب، بل لنحكي. نحن نريد السلام، نكتبه حرفًا حرفًا، ونؤمن أن الكلمة الصحيحة أقوى من أي عبث. أبي الحروف معنا، وخربوط… إلى زوال.

1000029534


المزيد من اعمال الفنان

اعمال الفنانين الاخرى

سجل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد عن مجلة خرطون

سجل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد عن مجلة خرطون