ورغم ذلك، لا يمكن أن نغفل أن آلاف الطلاب كانوا ضحـ. ـايا لها.
حتى الذين أدّوا الامتحانات داخل السودان، في الولايات التي تُوصَف بالآمنة،
لم تكن أحلامهم في مأمن من آثار الحـ ــرب؛
فقد طاردتهم بنقص الخدمات، وبالوضع الاقتصادي المنهك،
وبالضغط النفسي اليومي لأخبار القتـ. ـال والخوف والترقّب.
مباركٌ لهم مرتين:
مرة لأنهم قهروا ظروفهم القاسية ولم يتركوا للظلام فرصة،
ومرة لأنهم، بشمعة واحدة من الأمل، أضاءوا طريق الحلم وسط العتمة.
قد قطعت الحـ ــرب الكهرباء،
لكنها عجزت أن تقطع الإرادة،
وعجزت أن تطفئ الأمل المتشبث بالقلوب.
الدعاء موصول لكل طالب وطالبة،
وتحية صادقة للآباء والأمهات الذين واصلوا دعم الحلم،
رغم الفقد والخوف وضيق الحال.
ولكن… حتى لا ننسى، وحتى نُوثّق الحقيقة:
هناك آلاف الطلاب لم يتمكنوا من الجلوس للامتحانات.
بعضهم مُنع من السفر إلى ولايات أكثر أمانًا،
خوفًا عليهم من الاعتقال،
أو من الملاحقة تحت تهم مثل “التعاون” أو قوانين “الوجوه الغريبة”.
إنها حقيقة مؤلمة:
سيظل التعليم نفسه ضحـ ـية،
ما دامت الحـ ــرب مستمرة.












