منذ عودته إلى واجهة المشهد السياسي، عاد دونالد ترامب بخطابٍ لا يقل غرابة ولا اندفاعًا عمّا عُرف به سابقًا، بل بدا وكأن شهيته للهيمنة اتسعت لتطال العالم بأسره. أطماع ترامب لا تُقرأ فقط في قراراته، بل في طريقته في النظر إلى العلاقات الدولية كصفقات عقارية: رابح وخاسر، مالك ومستأجر، قوي وضعيف.تصرفاته تجاه الحلفاء قبل الخصوم تكشف ذهنية رجل أعمال أكثر من رجل دولة. يلوّح بالانسحاب من الاتفاقيات الدولية، يضغط على الدول اقتصاديًا، ويبتزّها سياسيًا تحت شعار “أمريكا أولًا”، وكأن بقية العالم مجرّد ملحق لخدمة المصالح الأمريكية. في الشرق الأوسط، يتعامل مع القضايا المعقدة بعقلية الحلول السريعة، متجاهلًا التاريخ والتوازنات، و مصداقية ” الحلم الأمريكي” الذي يحمل كتاب القانون وشعلة الحرية!.بينما في أوروبا يهدد استقرار التحالفات القديمة التي قامت عليها منظومة ما بعد الحرب العالمية الثانية.الأغرب في سلوك ترامب ليس فقط حدّته، بل استخفافه بالأعراف الدبلوماسية، وتصريحاته الاستفزازية التي تُطلق الأزمات بدل احتوائها. يغرد أكثر مما يتشاور، ويصعّد أكثر مما يهدّئ، فيخلق توترًا عالميًا دائمًا. هكذا يتحول العالم، في ظل هذا النهج، إلى ساحة اختبار لمزاج رجل واحد، يخلط بين الطموح الشخصي ومصير الدول، غير مكترث بثمن الفوضى التي يتركها خلفه.

أحمد النحاس

فنان كاريكاتير سوداني تخرج من كلية الفنون الجميلة والتطبيقية ٫قسم التلوين

منذ عودته إلى واجهة المشهد السياسي، عاد دونالد ترامب بخطابٍ لا يقل غرابة ولا اندفاعًا عمّا عُرف به سابقًا، بل بدا وكأن شهيته للهيمنة اتسعت لتطال العالم بأسره. أطماع ترامب لا تُقرأ فقط في قراراته، بل في طريقته في النظر إلى العلاقات الدولية كصفقات عقارية: رابح وخاسر، مالك ومستأجر، قوي وضعيف.
تصرفاته تجاه الحلفاء قبل الخصوم تكشف ذهنية رجل أعمال أكثر من رجل دولة. يلوّح بالانسحاب من الاتفاقيات الدولية، يضغط على الدول اقتصاديًا، ويبتزّها سياسيًا تحت شعار “أمريكا أولًا”، وكأن بقية العالم مجرّد ملحق لخدمة المصالح الأمريكية. في الشرق الأوسط، يتعامل مع القضايا المعقدة بعقلية الحلول السريعة، متجاهلًا التاريخ والتوازنات، و مصداقية ” الحلم الأمريكي” الذي يحمل كتاب القانون وشعلة الحرية!.
بينما في أوروبا يهدد استقرار التحالفات القديمة التي قامت عليها منظومة ما بعد الحرب العالمية الثانية.
الأغرب في سلوك ترامب ليس فقط حدّته، بل استخفافه بالأعراف الدبلوماسية، وتصريحاته الاستفزازية التي تُطلق الأزمات بدل احتوائها. يغرد أكثر مما يتشاور، ويصعّد أكثر مما يهدّئ، فيخلق توترًا عالميًا دائمًا. هكذا يتحول العالم، في ظل هذا النهج، إلى ساحة اختبار لمزاج رجل واحد، يخلط بين الطموح الشخصي ومصير الدول، غير مكترث بثمن الفوضى التي يتركها خلفه.


1000024529

المزيد من اعمال الفنان

اعمال الفنانين الاخرى

سجل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد عن مجلة خرطون

سجل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد عن مجلة خرطون