كتب : نادر جني
اللغلغة العربية و الهجمة الإمبريالية!
يبدو أن الكلام البسيط الذي أوردته في عمودي عن تغيير صيغ بعض الكلمات في اللغة الإعلامية، جر بعض المخاوف من وصول الهجمة الإمبريالية على اللغة العربية- وإمبريالية من (أنبرة) كما يقول الزعيم عادل إمام- إلا أن المجادلين اتفقوا في أن اللغة العربية بخير طالما هي فضفاضة وتتسع لكل جديد ثم أنها لغة القرآن الكريم.
- وللحق أقول إن هنالك (فوبيا) من الكلمات المتداولة والمندسة داخل اللغة العربية مثل كلمة (فوبيا) نفسها!
ولكن تقول الكاتبة (سلام خياط): إن الكلمات الغربية أو الغريبة الدخيلة على اللغة لم تأت من فراغ ولم تحل بيننا بطراً ولم تجلس على مائدة العربية بالمصادفة ودونما دعوة.. بل وجدت لها طريقاً معبدة نتيجة الحاجة إليها، اقتضتها سنة التطور وفرضها منطق العصر.
وذكرت الكاتبة بعض الألفاظ على سبيل المثال مثل الدوغمائية والإمبريالية.. من الأمبرة- والرأسمالية والكولونيالية والأصولية، نزيد عليها عبارات الإمام (الصادق المهدي) السندكالية والراديكالية والطوطمية.. وهلم جرا.. كلها (معربة) بالإبقاء على صيغها الرئيسية أو- الرئيسة- في لغتها الأم.
إن التحجيم والانغلاق في بوتقة واحدة أدى إلى اندثار وموت لغات- كانت حية- مثل السكسونية واللاتينية ويجاهد الآن اللاتينيون لإعادتها فهي ما تزال في الإنعاش بفتحها على لغات.. حية. - ويقر الضليعون بأن اللغة العربية واجهت محكات في محطات (اللغة الداخلة/ الدخيلة) لكنها بأي حال لم تكثر المغالاة أو الغرور كما فعل الإنجليز عندما كانوا يحاربون بالنزعة نفسها محاولة منع أي إضافات وافدة على اللغة حتى صرح أحدهم (إن لغة كتب بها شكسبير لا تحتاج لإضافة ولا تتسع للمزيد).
ولكن تم اختراق لغة شكسبير من لغة (ابن النضير) أي اللغة العربية.. ومع تداول الأحداث والأيام دول.. تم اختراق لغة (ابن النضير) من لغة (أحفاد شكسبير) والحمد لله أن (مكنيكية) اللغة العربية سمحت (بسمكرة) الوافد الجديد وأخرجوا ما يعرف بالمصدر الصناعي وقاموا بتعريب ما يمكن إعرابه ولكن النتيجة لا يمكن وصفها بالنجاح، والكمبيوتر مثلاً عرِّب على أنه (حاسوب) لكن مدير إحدى الشركات احتج وقال: إنه يفضل أن يسمى الكمبيوتر بـ (اللاعوب) وعندما سئل لماذا؟! قال لأنه كلما دخل مكاتب الحاسوب داخل الشركة وجد الجالسون عليها يلعبون (Gemes) لذلك فهو (لاعوب)! ثم انتشرت الاختلافات فهو (طابوب) لأنه يدخل في الطب.. أو (صاموم) لأنه يدخل في التصميم! واقترح أحدهم أن يسمى بأكثر من اسم ليسهل التوضيح ويكون معبراً عن المهام التي يقوم بها فيكون (الحاسوب اللاعوب الطابوب العالوم الفاكوك الفاسوخ)!! لذلك أقر الجميع بالاستسلام وإعادة تسميته بالكمبيوتر وهذا شأن معظم الكلمات التي تدخل بسنونها في اللغة وعلينا تبنيها كاملة لأن ذلك يكون أسهل وأسرع وأجمل قال (طابوب) قال!!
(نقطة.. سطر جديد)











