لم تكن الفنانة السودانية بلقيس عوض مجرد ممثلة من جيل الرواد، بل كانت علامة فارقة في تاريخ المسرح والدراما السودانية، وواحدة من النساء اللاتي شققن الطريق للفن الجاد بصبرٍ ووعيٍ ومسؤولية. رحلت بهدوء يليق بسيرتها، تاركة خلفها إرثًا فنيًا وإنسانيًا عميقًا، يصعب تجاوزه في الذاكرة الثقافية السودانية. 🇸🇩 وُلدت بالخرطوم في أربعينيات القرن الماضي، ودرست علم النفس والاجتماع، وهو ما انعكس على أدائها الهادئ والعميق، وقدرتها اللافتة على فهم الشخصيات من الداخل. ارتبط اسمها بالمسرح القومي وبأعمال خالدة مثل الغول والغريب وزهرة النرجس، كما تألقت في التلفزيون والإذاعة، حيث شاركت في آلاف الأعمال الدرامية المسموعة، وكانت من رائدات الدراما الإذاعية بالفصحى. في سنواتها الأخيرة، آثرت بلقيس عوض الابتعاد عن الأضواء، مكتفية بتاريخ فني حافل. ومع اندلاع الحـ ـرب في السودان، اضطرت لمغادرة الخرطوم والاستقرار في مدينة دنقلا، حيث تدهورت حالتها الصحية، لترحل عن عمر ناهز الثمانين عامًا، بعد معاناة مع المرض. رحلت بلقيس عوض بعيدًا عن خشبة المسرح التي أحبتها، وبعيدًا عن المدينة التي شهدت ذروة عطائها، لكنها بقيت حاضرة بأعمالها، وبسيرتها، وبذلك الهدوء النبيل الذي ميّز مسيرتها. إرثها لا يُقاس بعدد الأدوار، بل بصدق التجربة، وعمق التأثير، والمكانة التي احتلتها في وجدان الفن السوداني. لها الرحمة والمغفرة

ملاذ عبدالله

فنانة شغوفة بمخالف مجالات الفنون البشرية من رسم والزيت وتصوير

لم تكن الفنانة السودانية بلقيس عوض مجرد ممثلة من جيل الرواد، بل كانت علامة فارقة في تاريخ المسرح والدراما السودانية، وواحدة من النساء اللاتي شققن الطريق للفن الجاد بصبرٍ ووعيٍ ومسؤولية. رحلت بهدوء يليق بسيرتها، تاركة خلفها إرثًا فنيًا وإنسانيًا عميقًا، يصعب تجاوزه في الذاكرة الثقافية السودانية. 🇸🇩

وُلدت بالخرطوم في أربعينيات القرن الماضي، ودرست علم النفس والاجتماع، وهو ما انعكس على أدائها الهادئ والعميق، وقدرتها اللافتة على فهم الشخصيات من الداخل.

ارتبط اسمها بالمسرح القومي وبأعمال خالدة مثل الغول والغريب وزهرة النرجس، كما تألقت في التلفزيون والإذاعة، حيث شاركت في آلاف الأعمال الدرامية المسموعة، وكانت من رائدات الدراما الإذاعية بالفصحى.

في سنواتها الأخيرة، آثرت بلقيس عوض الابتعاد عن الأضواء، مكتفية بتاريخ فني حافل. ومع اندلاع الحـ ـرب في السودان، اضطرت لمغادرة الخرطوم والاستقرار في مدينة دنقلا، حيث تدهورت حالتها الصحية، لترحل عن عمر ناهز الثمانين عامًا، بعد معاناة مع المرض.

رحلت بلقيس عوض بعيدًا عن خشبة المسرح التي أحبتها، وبعيدًا عن المدينة التي شهدت ذروة عطائها، لكنها بقيت حاضرة بأعمالها، وبسيرتها، وبذلك الهدوء النبيل الذي ميّز مسيرتها. إرثها لا يُقاس بعدد الأدوار، بل بصدق التجربة، وعمق التأثير، والمكانة التي احتلتها في وجدان الفن السوداني.

لها الرحمة والمغفرة


1000024450

المزيد من اعمال الفنان

اعمال الفنانين الاخرى

سجل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد عن مجلة خرطون

سجل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد عن مجلة خرطون