سؤال يطرح نفسه مع دخول الصـ ـراع عامه الثالث وعلى مشارف الرابع!، وقد خلّف وراءه نحو أكثرمن 150 ألف قتيـ ـل، يُعتقد أن كثيرين منهم توفـ ـوا بسبب أمراض ناتجة عن التوتر واليأس والإحباط. ومع تصاعد الشائعات، انتشرت “الهستيريا الجماعية” أكثر من نيران المعـ ـارك نفسها.
تشير دراسة لمركز أبحاث الصحة العامة الدولي أن 62% من الذين عاشوا أكثر من 30 يومًا في مناطق القتـ ـال يعانون اضطرابات نفسية متفاوتة، أبرزها الاكتئـ ـاب والقلق والأرق والخوف والاقبال على الإدمان. وتبدو النساء والأطفال وطلاب الجامعات الأكثر هشاشة أمام الصدمات.
وفي دراسة ميدانية على 443 طالبًا بجامعة الخرطوم، تبيّن أن نسب كبيرة منهم تواجه مستويات مرتفعة من التوتر والقلق والاكتئاب. كما أوضحت مفوضية اللاجـ ـئين أن 71% من السودانيين الفارين من القتـ ـال تعرضوا لانتهـ ـاكات أفضت بهم إلى صدمات نفسية مدمرة.
ويؤكد خبراء الصحة النفسية أن فقدان الأحبة والمنازل والذكريات، والعيش في خوف دائم على المستقبل، جعل من المعـ ـاناة النفسية وجهاً خفياً للحـ ـرب لا يقل قسوة عن رصـ ـاصها، في بلد ما زال يبحث عن سكينته المفقودة.











